الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

122

محجة العلماء في الأدلة العقلية

بالاثبات إلى ؟ ؟ ؟ سيتّضح انش تعالى فساد النّسبة على التفصيل وفي المعتبر وامّا الاستصحاب فاقسامه ثلاثة استصحاب حال العقل وهو التّمسك بالبراءة الاصليّة كما نقول ليس الوتر واجبا لانّ الأصل براءة الذّمّة ومنه ان يختلف الفقهاء في حكم الدّية بين الاقلّ والأكثر فنقتصر على الاقلّ كما يقول بعض الأصحاب في عين الدّابّة نصف قيمتها فيقول المستدلّ ثبت الرّبع اجماعا فينفى الزّائد نظرا إلى البراءة الأصلية الثّانى ان يقال عدم الدّليل على كذا فيجب انتفائه وهذا يصحّ فيما يعلم انّه لو كان هناك دليل لظفرنا به امّا لا مع ذلك فانّه يجب التّوقّف ولا يكون ذلك الاستدلال حجّة ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الوجوب والخطر الثّالث استصحاب حال الشّرع كالمتيمّم يجد الماء في أثناء الصّلاة فيقول المستدلّ على الاستمرار لصلاة مشروعة قبل وجود الماء فيكون كذلك بعده وليس هذا حجّة لانّ شرعيّتها بشرط عدم الماء لا يستلزم الشّرعية معه ثمّ مثل هذا لا يسلم عن المعارضة بمثله لانّك تقول الذّمّة مشغولة قبل الوجدان بالاتمام فيكون مشغولة بعده انتهى وفيه فوائد جليلة خفيت على النّاظرين فيه فوقعوا في تشويش وحيرة منها ما عرفته من العدّة أيضا من الاستناد إلى عدم الدّليل في الحكم بالعدم واشتراطه بان يعلم انّه لو كان هناك دليل لظفرنا به وانّه لو لم يكن كذلك لم يكن هذا الاستدلال صحيحا ولم يكن مجرى لهذا الدّليل فزعم النّاظرون في كلامه انّ مراده التّفصيل والفرق بين ما يعمّ به البلوى وغيره وهو وهم فانّه اعتبر في الدّليل المذكور الملازمة بين وجود الدّليل والعثور عليه لا بين الثّبوت في الواقع وامكان الاطلاع والّذى يمكن ان يوجب التّوهّم المزبور انّما هو الثاني لا الاوّل وهذا لا ينافي توقّف انتاج الاوّل على الثّانى توضيح ذلك انّ محصّل هذا الاستدلال انّه لو كان للشّارع حكم مخالف للأصول وجب عليه البيان لانّه مقتضى منصبه ولو بين لم يمكن بحسب العادة خفائه علينا لانضباط الطرق وغاية الاهتمام في الضّبط والتّدوين وعدم احتمال طروّ ما يوجب الخفاء على ما سيتّضح انش تعالى فبعد الإحاطة بالادلّة واستقصاء البحث فيها يحصل الاطمينان بالعدم قال قدّه في المعارج انّ الأصل خلوّ الذّمّة من الشّواغل الشّرعيّة فإذا ادّعى مدعى حكما شرعيّا جاز لخصمه التّمسّك في انتفائه بالبراءة الاصليّة فيقول لو كان ذلك الحكم ثابتا لكان عليه دلالة شرعيّة لكن ليس كذلك فيجب نفيه ولا يتمّ هذا الدّليل الّا ببيان مقدّمتين إحداهما انّه لا دلالة عليه شرعا بان ينضبط طرق الاستدلالات الشّرعيّة ويتبيّن عدم دلالتها عليه الثّانية ان يبيّن انّه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلّت عليه احدى تلك الدلائل لانّه لو لم يكن عليه دلالة لزم التّكليف بما لا طريق للمكلّف إلى العلم به وهو تكليف بما لا يطاق ولو كان عليه دلالة غير تلك الادلّة لما كانت ادلّة الشّرع منحصرة فيها لكنّا بيّنا انحصار الاحكام في تلك الطرق وعند ذلك يتمّ كون ذلك دليلا على نفى الحكم انتهى فهو قدّه كما ترى لم يعتبر عموم البلوى في الاستدلال وليس في كلامه ما يوهم ذلك ولم يحصل وجه للملازمة بين ثبوت الحكم في الواقع ووصوله الينا عموم البلوى به بل اقتصر في بيان الملازمة على انّه لو كان ثابتا وجب على الشّارع